حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني

عبد الخالق كيطان لم تمر سوى ساعات قليلة بعد إعلان منافذ بيع تذاكر حفلتين للفنان الكبير كاظم الساهر في سيدني، من المؤمل ان تقام في شهر نوفمبر القادم، حتى أعلنت تلك المنافذ نفاد كل البطاقات. لا تسألني صديقي عني، فلقد كنت، وعائلتي، من أوائل من طرقوا باب تلك النوافذ، وبالتالي فأنا من المحظوظين إذ حصلت على تذاكر، وإن كانت مرتفعة الثمن.ولكن.. نحن مسرورون باننا سنحضر اخيرا الحفل المنتظر لقيصر الغناء العربي.هذه القصة اعادتني الى ثلاثين سنة، وأكثر، عندما أطلق الساهر ألبوم "دكيت باب الجار". ربما عام 1996، أو97. كنت، والسميّ الراحل، عبد الخالق المختار، نجوب بغداد بسيارته الكورونا البيضاء، ونحن نستمع للألبوم بحنين وشجن.المختار بعدها سيعيش مع محنة زراعة الكلى في بغداد وعمان، وفي هذه الأخيرة تمت العملية بدعم من الساهر، ثم يعيش في دمشق حيث يبذل مجهودا لافتا لاثبات احقيته كنجم الشاشة العراقية الاول، فيما أهاجر إلى عمان ومنها الى استراليا بحثا عن "وطن بديل" وقد أحكمت الديكتاتورية قبضتها النهائية في البلاد. بقي الساهر، حينها، ملاذا للغرباء الذين يتوهون في رحلة البحث عن عناوينهم القديمة.وها هو ينتقل، أيضا، من مدينة إلى أخرى بحثا عن وطن. ولكن القصة بدأت من "تبجي ما تبجي أبد"، وربما قبلها بقليل.عندما ظهر الساهر، عراقيا، بأغنيات "اللوعة" و "القهر" بعيد غزو الكويت، فصار نموذجا في الانعتاق من تقاليد الاغنية العراقية التقليدية، في الكلام واللحن والأداء، وهو ما يمكن تشبيه، دون تطرف، بلحظة ولادة قصيدة النثر التسعينية، تلك القصيدة المنفلتة، الشاردة، والمفارقة لتراث الشعر العراقي والثائرة عليه. وبالطبع فلقد تصدى له الناقمون "البررة" بالشتائم لأنه كسر تابوهات الغناء التقليدي في الكلام واللحن والأداء وحتى التصوير التلفزيوني لأغنياته.هل يمكن أن يكون ذلك هو سبب انحيازي لأغان مثل "مرمي ما بين الكراسي" و "جرة الحبل" و "سلمتك بيد الله" مثلا؟ ولكاظم مسلسل عراقي ذائع هو "المسافر".وعن المسلسل والمواقف الطريفة اثناء التصوير يذكر صديقي الفنان الألمعي مقداد عبد الرضا، شذرات…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى