سلاح الفصائل في مرمى الدولة.. هل تخسر طهران أهم أوراقها في العراق؟

استبعد الأكاديمي والباحث في معهد السياسات العالمية بواشنطن، بول ديفيس، التزام الفصائل المسلحة المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي بإنهاء سلاحها مع انتهاء المهلة الحكومية المحددة في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مؤكداً أن بغداد تقف أمام اختبار بالغ التعقيد بين فرض قرارها الوطني والحفاظ على توازناتها مع طهران.وقال ديفيس إن السلاح يمثل أحد أهم أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة، وإن طهران ما تزال تمتلك تأثيراً واسعاً داخل الحشد الشعبي، فيما تشير المعطيات إلى أنها لا تدفع باتجاه تسليم الفصائل أسلحتها. ويرى الباحث الأميركي أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران في هذا الملف، بالتوازي مع إمكانية تصعيد العقوبات الاقتصادية على قيادات الفصائل، في محاولة لدفع مسار حصر السلاح باتجاه الدولة العراقية.في المقابل، ترفع الفصائل سقف شروطها، وفي مقدمتها إدخال قوات البيشمركة الكوردية ضمن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح، فضلاً عن ربط مستقبل ترسانتها بانسحاب القوات الأجنبية وضمان عدم تعرض العراق لهجمات خارجية. ويعتقد ديفيس أن قدرة الجيش العراقي على فرض نزع السلاح بالقوة لا تزال محدودة، ما يجعل الأزمة أبعد من أن تكون قراراً حكومياً قابلاً للتنفيذ السريع، ويرجح أن تتحول إلى صراع طويل الأمد يرتبط مساره بنتائج المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران ومستقبل النفوذ الإيراني في العراق.وتؤكد الحكومة العراقية أن 30 أيلول يمثل الموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة، وأنها أبلغت الفصائل بالموعد وآليات التعامل مع الملف، بالتزامن مع الاستحقاقات المرتبطة بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. وبينما أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية بالدولة، تتمسك فصائل أخرى، بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، بالاحتفاظ بقدراتها العسكرية، واضعةً انسحاب القوات الأجنبية وضمان أمن العراق في صدارة شروطها.وهكذا يدخل العراق نحو موعد أيلول أمام معادلة شائكة: حكومة تريد احتكار قرار السلاح، وفصائل ترفض التخلي عن قوتها، وطهران التي ما تزال تمسك بأوراق نفوذها، فيما تراقب واشنطن المشهد وتضغط من الخارج.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة أخبار العراق