مطحنة زيّا تشرح تهبيش السليقة وتفاخر بنكهة البرغل والجريش.. طن الحنطة يأخذ يومين

كرمليس (سهل نينوى) 964 رغم تطور وسائل إنتاج الحبوب، لا تزال بلدة كرمليس في سهل نينوى تحافظ على طرقها التقليدية في صناعة مشتقات الحنطة، وتتفاخر أمام العراقيين بأن لديها أفضل برغل وجريش لأن "البذور هي الأقدم"’ ما جعلها وجهة لزبائن يأتون من أبعد النقاط، خصوصاً بغداد، بحثاً عن نكهة مرتبطة بتاريخ المنطقة، فيما تواصل مطحنة جورج زيا في البلدة، العمل على مدار العام متبعة أساليب تقليدية توارثها الأهالي، بطاقة تصل إلى نحو 60 طناً سنوياً. وقال يوسف جبران، من أهالي كرمليس، لشبكة 964 أن " الحنطة تغسل بداية بالطريقة القديمة، ثم نضعها في القدور حتى تسلق، وبعدها نفرشها على الأرض ونقلبها حتى تجف جيداً، ثم تنقل إلى المعمل، حيث تمر أولاً بمرحلة (الهباشة)، وبعدها مرحلة الجاروشة التي تنتج البرغل الناعم والخشن والحبية، ثم مرحلة الهزاز التي يتم فيها فرز الكميات بحسب النوع المطلوب". وأضاف أن "عملية سلق الطن الواحد تستغرق يومين، ونقوم سنوياً بسلق نحو 60 طناً من الحنطة". وبين أن "المنتجات تشمل البرغل، والحبية، والجريش، والهلوش الناعم والخشن، إضافة إلى أنواع مختلفة من الطحين". وأشار إلى أن "تسويق المنتجات يتم داخل سهل نينوى وخارجه، وصولاً إلى محافظات الجنوب، واليوم استقبلنا زائرين من بغداد اشتروا الحبية والبرغل والجريش". من جانبه، قال هشام قاسم، أحد الزائرين القادمين من بغداد، لشبكة 964 أن "كرمليس أرض يزيد عمرها على 5 آلاف سنة، والزرع الموجود فيها حافظ على نوعيته وطعمه عبر آلاف السنين، لذلك نثق بمنتجاتها. هذه أرضنا، العراق، ولا يوجد أجمل منها، وحتى لو كنت في أبعد مكان، سواء في بغداد أو البصرة، سأأتي إلى كرمليس لشراء الحنطة وبقية منتجاتها".