أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة

كيف اجتمعت رواية "الخيميائي" لباولو كويلو مع رائعة محمود درويش "لا تعتذر عما فعلت" على رف خشبي لا يتجاوز عرضه مترا ويتوسطهما كتاب "نمر العدوان.. شاعر الحب والوفاء"؟وكيف يجاور كتاب عن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي مؤلفات تتناول العقيدة السياسية للمحافظين الجدد؟ في أكشاك وسط العاصمة الأردنية عمّان فقط، تبدو هذه المفارقات مألوفة، حيث تتجاور الكتب كما تتجاور حكايات المدينة.فهنا، لا تعترف الأكشاك بتصنيفات صارمة، ولا تفرّق بين شاعر وروائي، أو بين التاريخ والسياسة والتنمية البشرية؛ بل تجمعها جميعا فوق أرصفة المدينة، في مشهد يشبه ذاكرة مفتوحة للعاصمة. وبين المارة ورواد المقاهي ومن ينتظرون الحافلات، يقف الكتاب شاهدا على مدينة ما زالت تؤمن بأن الثقافة يمكن أن تُعرض على الرصيف، وأن المعرفة ليست حكرا على المكتبات الكبرى والمؤسسات، بل هي حق لكل عابر.ورغم التحولات الرقمية السريعة، وتراجع حضور الكتاب الورقي في كثير من المدن العربية لصالح "شاشات الاستهلاك"، لا تزال أكشاك وسط البلد تحافظ على مكانتها بوصفها جزءا من المشهد اليومي، ومقصدا للقراء من مختلف الأعمار والخلفيات؛ فمنها ما يعود إلى عشرات السنين، ومنها ما تحوّل إلى معلم ثقافي يقصده الأكاديميون والطلبة والسياح، بحثا عن عنوان نادر أو طبعة لم تعد متوافرة في المكتبات التجارية.إلى جانب دور النشر المعروفة (الأهلية، أزمنة، فضاءات، الشروق)، تنتشر في الشوارع أكشاك عريقة مثل "الطليعة" و"حسن أبو علي"، والتي حافظت على حضورها رغم تغير الزمن، وما زالت تستقطب قراءً أوفياء اعتادوا المرور عليها في كل زيارة لقلب العاصمة. "خزانة الجاحظ"..تمرّد على "تسليع" الثقافة من بين تلك الأكشاك، تبرز "خزانة الجاحظ" واحدة من أشهر محطات الكتب، ليس فقط لما تضمه من آلاف العناوين، وإنما لما تحمله من إرث عائلي يمتد لأكثر من 160 عاما، ولفلسفتها التي تقاوم تسليع المعرفة. يقول شاهين المعايطة، وهو من الجيل الرابع الذي يتولى إدارة المكتبة، للجزيرة، إن الفكرة تعود إلى وصية الجد عام 1856 في القدس، عند باب العامود.كانت المكتبة عبارة عن حائط لبيع الكتب…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت