الإيزدية في العراق وأسئلة الإبادة المستمرة

مع مرور الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزديون، لا يزال المجتمع الإيزدي يعيش آثار الصدمة التي نتجت عن هجوم تنظيم داعش وارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم وصفتها المؤسسات الدولية – فريق يونيتاد - بالإبادة الجماعية بسبب طبيعة تلك الجرائم التي هزت الضمير الإنساني.هذه الجرائم تركت جرحاً عميقاً في وجدان الفرد الإيزدي، ولا يزال يعيش هول الصدمة، لعدم تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وتوثيق الذاكرة لكي تصبح ذاكرة وطنية شاملة. مع انتهاء فعاليات إحياء الذكرى الثانية عشرة، لا تزال العديد من الملفات التي تتعلق بجرائم الإبادة الجماعية معلقة، ولا يزال الإيزديون ينتظرون بصبر تجاوز المحنة والعودة إلى الحياة التي يأملون أن تكون خالية من العنف والتطرف وخطابات الكراهية وتهميش أتباع عقيدة ووجود الإيزديين في هذا العالم.هذه الملفات تأتي بعد تراكم التساؤلات والمطالب المستمرة للمجتمع الإيزدي على عدة مستويات مع عدة حكومات تشكلت منذ عشر سنوات، قدمت الكثير من الوعود، لكن بقيت هذه الملفات التي يصعب تنقيتها وفرز العشرات من الأسئلة التي تراود الفرد الإيزدي خاصة، وأبناء جميع الأقليات الدينية بشكل عام، في عراق يدفع بأبنائه الأصلاء إلى ترك البلاد، لذلك تبدأ الأسئلة بأكثر المحاور حساسية وتنتهي بالهجرة وقرار الهجرة الذي يعد الأقسى على كل فرد يتخذه ليترك عالمه وحياته وتراثه وخصوصيته بحثاً عن الأمان واحترام كرامته.ملف المختطفات مع ذكرى كل سنة جديدة على الإبادة، تنشر العديد من الجهات أو تتسابق في نشر الإحصاءات التي تخص ملف المختطفات، الموضوع الأكثر حساسية وتأثيراً. يتساءل الإيزديون: كيف لكل من بيديه مسؤولية هذا البلد أن يتصور أن يتحمل المئات من العوائل الإيزدية هذا الجرح العميق، الذي يخص تمزيق كرامة النساء والفتيات، ليس لشيء سوى أنهن إيزديات، وأن هناك من لا يزال يعيش بين ظهرانينا في هذا البلد يحلل خطفهن وسبيهن وبيعهن وعتق رقبتهن...وهنا يتساءل الإيزديون: متى تنتهي هذه الثقافة البربرية حتى يشعروا بأنهم بشر لهم الحق في الحياة كما للآخرين جميعاً، وأن هذه الجرائم لن تتكرر أبداً…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية