قسد تنتهي والسؤال الكوردي يبقى

لم يكن إعلان مظلوم عبدي من قصر الشعب في دمشق عن حل قوات سوريا الديمقراطية وإنهاء الإدارة الذاتية مجرد قرار عسكري أو إداري، بل يمثل تحولاً سياسياً عميقاً في مسار القضية الكوردية السورية وفي شكل العلاقة بين شمال وشرق سوريا والدولة المركزية.فبعد سنوات من الحرب وسيطرة قسد على مساحة واسعة وقيام مؤسسات الإدارة الذاتية، ينتقل المشهد الآن من مرحلة فرض الوقائع على الأرض إلى مرحلة مختلفة عنوانها الدستور والقانون والشراكة داخل الدولة السورية. ولهذا فإن السؤال الأهم ليس: هل انتهت قسد؟فهذا أصبح واقعاً معلناً، وإنما ماذا سيبقى للكورد السوريين بعد قسد؟ وهل تتحول هذه الخطوة إلى تسوية تاريخية تنقل القضية الكوردية من منطق السلاح إلى منطق الحقوق، أم أنها تعني فقدان أهم أوراق القوة قبل اكتمال الضمانات السياسية والدستورية؟ينقسم الموقف الكوردي بصورة طبيعية بين قراءة ترى في الإعلان فرصة تاريخية وأخرى تنظر إليه بقلق وتحفظ. أنصار الاتجاه الأول يرون أن استمرار قوة عسكرية مستقلة داخل الدولة السورية لم يكن قابلاً للاستمرار إلى ما لا نهاية، خصوصاً في ظل الضغوط التركية والإقليمية والدولية وتغير الأولويات الأميركية ورغبة دمشق في استعادة كامل سيادتها على الأرض والمؤسسات والثروات.ومن هذه الزاوية، فإن دمج قسد في مؤسسات الدولة يمكن أن ينهي حالة الاستثناء العسكري ويضع حداً لاحتمالات الصدام ويفتح الباب أمام تسوية سياسية أكثر استقراراً. كما أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها ضمان الحقوق الثقافية والسياسية.فهي قد تحمي منطقة، لكنها لا تضمن دستوراً يعترف بالهوية الكوردية، ولا تضمن حق التعليم باللغة الأم، ولا تضمن التمثيل السياسي، ولا تؤسس لنظام مستقر من الإدارة المحلية. لذلك يرى هذا الاتجاه أن انتقال الكورد من مرحلة القوة العسكرية إلى مرحلة الشراكة السياسية قد يكون، إذا أُدير جيداً، مكسباً استراتيجياً لا خسارة.لكن المتحفظين يطرحون سؤالاً أكثر حساسية: ماذا لو جرى تنفيذ الجزء العسكري من الاتفاق بسرعة، بينما تأخرت الضمانات السياسية والثقافية والإدارية؟ فالمشكلة ليست في إنهاء قسد بحد ذاته، وإنما في احتمال…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية