هل يُعد مسرح الصورة تغريباً مسرحياً؟

تجربة صلاح القصب في العراق د. بهاء محمود علوانلو حاولنا فهم الرسالة التي أراد الفنان والمخرج العراقي الراحل صلاح القصب إيصالها إلى جمهورهِ المتعطش للتغير على خشبة المسرح، لوجدنا بأن أهم أهداف مسرح الصورة هو كسر المألوف، وكسر النمطية المسرحية المعتادة عند المتلقي.وتميز (مسرح الصورة) برؤية قائمة على البصرية والتأثيرات الفنية، حيث يسعى إلى خلق مشاهد بصرية قوية ومؤثرة تعمل على إيصال الرسالة بطريقة غير تقليدية. ومن الجدير بالذكر أن الفنان المسرحي الكبير صلاح القصب قد بدأ بتجربتهِ في مسرح الصورة بالعراق، بعرض مسرحية (هاملت)، والتي تم عرضها لأول مرة في كلية الفنون الجميلة في بغداد في العام 1980.واكتسب القصب خبرته في مسرح الصورة أثناء دراسته العليا في رومانيا، وعندما عاد القصب إلى بغداد كان متشوقا لتطبيقه بشكلٍ عملي والتحدث عنه بشكل أكاديمي مستفيداً من كونه أستاذاً في كلية الفنون الجميلة، مما يتح له فرص العرض داخل الكلية.وقد كتب الدكتور صلاح القصب دراسة بعنوان (مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق)، والتي قام بتوسيعها وإعادة كتابتها بصياغة جديدة لاحقاً، ونُشرت في كتاب بنفس العنوان عام 2003 من قِبل المجلس الأعلى للثقافة والفنون في قطر.أن بنية الخطاب المسرحي في مسرح الصورة، كما بيَّنَ المخرج صلاح القصب في تلك الدراسة، تعتمد أولاً على شبكة محكمة من التكوينات الجسدية والإيحاءات التي تُؤدَّى على خشبة المسرح وكذلك الإيماءات والعروض السينوغرافية المعقدة والمبهمة، والتي صُممت وفق علاقات إيجابية تتغير باستمرار، كما يرافقها إيقاعات صوتية بشرية متنوعة مثل الهمس أو الصراخ أو التنهدات والأنين وغير ذلك.وحين نقارب مسرح الصورة لدى القصب مع المسرح الملحمي سنجد تلك الوشائج بين ما جاء به القصب وما نادى به برتولت برشت مؤسس المسرح الملحمي في ألمانيا. كان برشت أحد الشخصيات الرئيسة في تطوير الصورة المسرحية، وقدْ أحدث ثورة في المسرح الحديث بتقنياته المسرحية الملحمية.آمن برشت باستخدام مزيج من العناصر المرئية والموسيقى والحوار لإنشاء (إيماءات) أو لفتة من شأنها أن تنقل الرسالة الأساسية للمسرحية إلى الجمهور. ولا…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى