العبودية: من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّرت التاريخ؟

صدر الصورة، Getty Images Author, هشام الجرايشةRole, بي بي سي نيوز عربي Author, هشام الجرايشة Role, بي بي سي نيوز عربي Published قبل 20 دقيقة مدة القراءة: 8 دقائق في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1791، قتلت القوات الفرنسية دوتي بوكمان في شمال مستعمرة سان دومينغو، ثم قطعت رأسه وأحرقت جسده وعرضت الرأس على رمح في مدينة كاب فرانسيه.أرادت السلطة الاستعمارية من المشهد أن تعلن نهاية التمرد الذي ساهم بوكمان في إشعاله قبل أقل من ثلاثة أشهر، لكن مقتله لم يوقف القتال؛ فقد أقام بعض المتمردين طقوس حداد عليه استمرت ثلاثة أيام، ثم واصلوا الانتفاضة، وفق دراسة صادرة عن مطبعة جامعة كامبريدج. اختفى الرأس الذي عُلّق لترهيب المستعبَدين، وبقي اسم صاحبه مرتبطاً في الذاكرة الهايتية ببداية ثورة ستغير مصير الجزيرة.وبعد أكثر من قرنين، اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" يوم 23 أغسطس/آب، ذكرى انطلاق تلك الانتفاضة، ليكون اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها. العبودية: عدد ضحايا العمل والزواج القسريين في العالم يزداد مليونين سنويا لكن في ذلك اليوم لم يصدر قانون يمنح المستعبَدين حريتهم، ولم يجتمع برلمان لإلغاء الرق، فلماذا اختارت اليونسكو بداية تمرد، بدلاً من أحد التواريخ التي صدرت فيها مراسيم الإلغاء؟وكيف تمكنت انتفاضة بدأت في مزارع السكر من هز نظام امتدت جذوره وطرقه التجارية عبر آلاف السنين؟ من العبودية القديمة إلى تجارة الأطلسي لم تبدأ العبودية على السفن التي عبرت المحيط الأطلسي، فقد عرفت حضارات قديمة كثيرة أشكالاً من الاسترقاق والعمل القسري، وإن اختلفت مصادر المستعبَدين ومكانتهم والوظائف التي أُجبروا على أدائها.في المدن اليونانية القديمة، كان الأسر في الحروب والقرصنة والبيع من الطرق التي يفقد بها الإنسان حريته، وتشير دراسة صادرة عن مطبعة جامعة كامبريدج إلى أن العبودية اليونانية لم تقم أساساً على لون البشرة؛ فقد استُعبد اليونانيون وغير اليونانيين، وعملوا في المنازل والزراعة والحرف والمناجم. وفي روما، اتسع النظام مع توسع الإمبراطورية وتحويل أسرى الحروب إلى مستعبَدين، ويوضح المتحف البريطاني أنهم…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على BBC عربي