العمودالثامن: الكراهية من الحسون إلى فاقد

هل أنت سعيد لأن الرادود "سيد فاقد" انتصر في معركته ضد أعدائه السنة، وأن يزيد الحسون سيعود من جديد إلى إثارة الكراهية؟ في مواقع التواصل الاجتماعي عشنا مع حملة تضامن مع "سيد فاقد"، وأيضاً قرأنا مطولات في مديح يزيد الحسون، لتكشف لنا عن أزمة أخلاقية كبيرة، يجب علينا أن نعرف من خلالها، كيف بنت الكراهية قواعدها في العراق؟سيقول البعض: ماذا تكتب عن حوادث مطلوب أن يقول القضاء كلمته الفصل فيها، وتنسى عشرات الحوادث التي يلعب أصحابها على الخطاب الطائفي؟ في حكاية الكراهية، هناك الكثير ما يمكن التوقف عنده..كيف تجد مبرراً للإساءة، وأنت تشعر بأنك حققت انتصاراً على أعداء خارجين على إرادتك الطائفية؟ أحاول هنا أن أسير خلف الحكايات، لأكتشف من خلالها، كمّاً كبيراً من المتناقضات، ففي الوقت الذي يجمع البعض كل همتهم في الدفاع عن فاقد أو الحسون، نراهم عاجزين أمام المسؤول عن غياب الخدمات والعدالة الاجتماعية والرفاهية.في حكاية الكراهية، هناك طرف يريد من الناس أن يخافوا بأي طريقة.. مطلوب منهم أن يعيشوا في أغلال الكراهية، يريدون مواطناً طائفياً بامتياز، لا يسأل عن عدد الذين تم اضطهادهم أو قتلهم، وإنما يستنكر الخروج على إرادة أمراء الطائفة، الذين بيدهم مفاتيح الدنيا..مواطن يكره جاره لأنه لا ينتمي إلى طائفته.. ومن أجل هذا فلابد من إقامة نظام يحدد لك من هم أعداؤك، ومن المسموح لك بمصافحتهم..ولأنك مواطن ضعيف، فلابد من حمايتك من تأثير الغرباء الذين يتآمرون على قيم المجتمع، لذلك عليك أن تخاف من كل ما لا ينتمي لعقيدتك.. والأهم عليك أن تتخندق في مواجهة الجميع.الخائفون يسهل تدجينهم، ويسهل ملء عقولهم بسيناريوهات المؤامرات، ويسهل إقناعهم بالخطر الذي يتهددهم في الدنيا والآخرة. الخائفون مطلوب منهم ألا يصدقوا تقارير المنظمات العالمية من أن العراقيين في مقدمة قائمة الشعوب الأكثر تعاسة، لأن مطلوب منهم أن يحمدوا الله، لأنهم يعيشون في عصر "نواب الطوائف".وأنا أتابع ما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي في بلاد الرافدين، أثار اهتمامي خبر من أرض مصر…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى