سلاح الحشد أولاً.. توافق شيعي على تأجيل نزع السلاح وتحصين ترسانة الفصائل

كشفت مصادر سياسية عن توافق داخل قوى الإطار التنسيقي على تمرير قانون الخدمة والتقاعد الخاص بمنتسبي هيئة الحشد الشعبي قبل نهاية أيلول، بالتزامن مع ترتيبات جديدة لإدارة سلاح الفصائل المسلحة، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مصير قرار حصر السلاح بيد الدولة.وتتركز التعديلات المقترحة على الرتب والتدرج الوظيفي وحقوق الشهداء والجرحى، إلى جانب معالجة أوضاع من تجاوزوا السن القانونية للتقاعد، وتحديد الهيكلية العامة للحشد وعدد ألويته وقياداته، فضلاً عن تسوية أوضاع أشخاص أُدرجوا ضمن صفوفه خلال معارك قتال تنظيم داعش عام 2014. ومن المنتظر إحالة مشروع القانون إلى لجنتي الأمن والدفاع والقانونية في مجلس النواب لاستكمال مراجعته، وسط توافق سياسي ونيابي على تمريره قبل نهاية أيلول.لكن النقطة الأكثر إثارة للجدل تتعلق بملف السلاح؛ إذ تشير التفاهمات السياسية إلى أن أي أسلحة تسلمها الفصائل لن تنتقل إلى مخازن وزارة الدفاع أو الداخلية أو جهاز مكافحة الإرهاب، بل ستودع في مخازن هيئة الحشد الشعبي نفسها.وبحسب الترتيبات المطروحة، لن تبدأ عملية نقل الأسلحة إلا بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية وإقرار قانون الخدمة والتقاعد، ما يعني عملياً ربط حسم ملف السلاح بشرطين سياسيين وقانونيين، رغم إعلان الحكومة أن 30 أيلول يمثل الموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة. وتضع هذه الصيغة الدولة أمام معادلة شديدة الحساسية: هل يجري حصر السلاح فعلاً، أم نقل ترسانة الفصائل من مخازنها إلى مخازن مؤسسة مرتبطة بها؟ويزداد الجدل مع استمرار طرح مصطلح “إدارة السلاح” بدلاً من “نزع السلاح”، وهي صيغة تمنح الفصائل مساحة للمناورة وتؤجل الحسم الفعلي إلى ما بعد استحقاقات أخرى، بينها انسحاب القوات الأجنبية وتمرير قانون الحشد. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة أن ستة فصائل أبدت تجاوباً مع الحوار بشأن ترتيبات حصر السلاح، لا تزال فصائل أخرى تتمسك بقدراتها العسكرية وتربط أي تنازل بانسحاب القوات الأجنبية.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة أخبار العراق