الداخلية في قلب الصراع.. الزيدي يرفض «ترقيع المحاصصة» والمالكي يتمسك بالوزارة

تتصاعد الخلافات السياسية حول حقيبة وزارة الداخلية، مع تمسك زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالوزارة بوصفها استحقاقاً ثابتاً للائتلاف، مقابل رفض رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تمرير مرشحين لا يراهم قادرين على إدارة واحدة من أكثر الوزارات حساسية في الدولة.وبحسب معطيات سياسية، فإن الزيدي يفضل الإبقاء على إدارة وزارة الداخلية بالوكالة تحت الإشراف المباشر لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، بدلاً من تمرير تسوية سياسية مؤقتة أو مرشح يأتي نتيجة مساومات المحاصصة والترضية. وتشير المعلومات إلى وجود خلافات داخلية في دولة القانون بشأن الأسماء المطروحة للمنصب، مع تمسك المالكي بترشيح قاسم عطا، إلى جانب قيس المحمداوي وياسين الياسري وأحمد الخفاجي، فيما تدور نقاشات حادة حول فرص كل اسم ومدى قبوله سياسياً وأمنياً.وفي حال تعثر التفاهمات، تبرز مجدداً إمكانية الإبقاء على عبد الأمير الشمري في موقعه، مع بحث صيغة أخرى لإدارة الملف، بدلاً من الذهاب إلى مرشح لا يحظى بالتوافق المطلوب. وتأتي الأزمة وسط تحفظات سياسية وأمنية على منح حقيبة الداخلية لشخصية محسوبة بشكل واضح على طرف سياسي واحد، نظراً لحساسية الوزارة وارتباطها المباشر بالأمن الداخلي وملفات مكافحة الجريمة والإرهاب وإدارة الأجهزة الأمنية.وتقول مصادر برلمانية إن تمرير أي مرشح للداخلية سيكون مرتبطاً بمدى حصوله على قبول سياسي وأمني واسع، في ظل مراقبة دولية لملف إدارة المؤسسات الأمنية العراقية وحجم نفوذ القوى السياسية داخلها. ويتمسك الزيدي، وفق المعطيات، بفكرة اختيار شخصية قادرة على إدارة الوزارة بعيداً عن صفقات توزيع المناصب، معتبراً أن استكمال الكابينة الحكومية لا ينبغي أن يتحول إلى بوابة لتسويات تفرض أسماء لا تنسجم مع متطلبات المرحلة.وبين إصرار المالكي على الاحتفاظ بالوزارة ورفض الزيدي «ترقيع» حقيبة أمنية بهذا الحجم، تبدو وزارة الداخلية أمام معركة تتجاوز اسم الوزير إلى سؤال أكبر: من يملك قرار المؤسسة الأمنية.. الدولة أم صفقات القوى السياسية؟
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة أخبار العراق