العمودالثامن: خيول عالية نصيف

تخيل المواطن العراقي المسكين المحاصر بغياب الخدمات ومليارات نور زهير التي تبخرت، وملاعيب العديد من ساسة الفضائيات، وهو يقرأ الخبر الذي يقول: "مديرية تنفيذ الكرادة تعرض 23 حصاناً تمت مصادرتها من مزرعة النائبة عالية نصيف في المزاد العلني، تبلغ قيمتها نحو 2 مليار دينار عراقي"، بالتأكيد سيتخيل المواطن مثلما يتخيل "جنابي" النائبة الهمامة عالية نصيف أيام ما كانت تملأ الفضائيات صراخاً وضجيجاً عن "النزاهة وأخواتها"، ثم تشرح للمشاهدين كيف أنها تحارب الفساد ليل نهار.كنت أتمنى أن لا أعود إلى الكتابة عن النائبة التي تقضي "الويك إند" في السجن، لكن ماذا أفعل يا سادة وخيول السيدة النائبة تلاحقني، مثلما كانت تلاحقني تصريحاتها عن الفاسدين والسراق، وعن رئيس الوزراء أبو الخبزة، وعن عبقرية محمد شياع السوداني، وقبلها عن القوى الخارقة التي كان يمتلكها نوري المالكي، وقبل هذا وذاك عن كرم إياد علاوي معها وكيف أجلسها على كرسي البرلمان..سنوات طويلة وعالية نصيف تملأ سماءنا بالأحاديث الوردية عن التنمية وعن الازدهار وعن ميثاق الشرف الذي اقترحته ذات يوم، وهي تصرخ: "كافي بعد ما ننهب الدولة". البعضُ ربما يسخر مني في سرِّه ويقول: "حتماً لديك شُحٌّ في الموضوعات، ولهذا عُدتَ تلاحق أحاديث السادة النواب"، لكني يا سادة يا كرام أسمّيها من ضروريات مراجعة الحالة التي مرت بها البلاد، وكما تعرفون فأنا أحب أن أتفلسف أحياناً، وربما أصابني الغرور وأحاول في يوم من الأيام منافسة "مفكر" العراق الأوحد إبراهيم الجعفري الذي اكتشف أن العراق في ظل معاليه كان يعيش أزهى عصور التقدم.ولهذا لا تستغربوا أيها السادة حين تريد السيدة عالية نصيف بعد 23 عاماً من الخراب كانت هي لاعباً رئيسياً في ساحته أن تقدم لنا نفسها فارسة وهوايتها ركوب الخيل، مثلما كانت تركب السياسة. النائبة التي تقلبت من القائمة العراقية إلى القائمة البيضاء إلى قائمة دولة القانون كانت تعرف جيداً أن في هذه البلاد لا يوجد مواطن واحد يمكنه الاعتراض على مهرجان النهب الذي أقيم منذ ثلاثة وعشرين عاماً ولا يزال، والذين رفعوا…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى