العمودالثامن: مانديلا سجين عراقي!!

قبل يومين ذكرنا القيادي في ائتلاف عزم "مظفر الكرخي" بالزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، وكانت المناسبة ليست احتفاءً بما قدمه مانديلا من تضحية وتسامح، وإنما وضع المرحوم مانديلا إلى جانب مثنى السامرائي، حيث قال الكرخي بكل أريحية: "هل مثنى السامرائي أول زعيم يعتقل ويدخل السجن، فقبله نيلسون مانديلا قضى عشرين عاماً في السجن وخرج وأصبح رئيساً"، ولهذا على المواطن العراقي أن ينتظر بلهفة وشوق خروج "الزعيم" مانديلا السامرائي من السجن ليتسلم قيادة العراق.لا تزال صورة الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا وهو يبتسم تسرق الأضواء من صور معظم زعماء العالم، ولا تزال جنوب أفريقيا تتذكر زعيمها الذي أصبح في لحظة مهمة من تاريخ بلاده زعيماً تاريخياً، يكفي اسمه فقط ليطمئن كل جنوب أفريقيا بكل ألوانهم وأطيافهم وقومياتهم.سحر مانديلا العالم بتواضعه، وبعفوه الدائم وبابتسامته السمحة، عندما قرر ذات يوم، وفي هدوء، أن ينهي سلطة الرجل الأبيض على بلاده السمراء، وقبل أن يسحر مانديلا رؤساء وملوك العالم كان قد سحر سجانيه البيض الذين ظلوا خلال سنوات سجنه الطويلة يهربون له القهوة والشاي والطعام الخاص بهم. وعندما خرج من السجن قال لمواطني بلده: "ليس تنوعنا هو ما يفرقنا؛ ليس عرقنا، أو ديننا، أو ثقافتنا هو ما يفرقنا.بما أننا حققنا حريتنا، فلا يمكن أن يكون هناك سوى انقسام واحد بيننا: بين أولئك الذين يعتزون بالوطن وأولئك الذين لا يعتزون به"، وأعتقد أن هذه الجملة ستزعج أصحاب شعار المذهب والعقيدة فوق الوطن، بل إنها تثير حساسية عند الذين يخرجون كل يوم على الفضائيات يسخرون من كلمة وطن ويطلقون على الذين يرفعون العلم العراقي "وطنجية"، فما نفع علم العراق ما دامت هناك أعلام أخرى تجلب المنفعة والمال والسلطة.يبدو الحديث عن مانديلا أشبه بالحديث عن حلم عاشه رجل في زنزانة ضيقة، وحين أُطلق سراحه عمل جاهداً على المحافظة على بلد متماسك بكل ألوانه. كان الأمر في البداية أشبه بالمستحيل؛ فالكل يشحذ سكاكينه، والكل يتهيأ لحرب الانتقام، وكان أمام العجوز الذي خرج منهكاً من المعتقل خياران: الأول…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى