فخري كريم يروي في شهادة استثنائية: صناعة السلطة الأولى.. وصراعات غرف القرار

حاوره: ياسر السالم في هذا الجزء من شهادته، يفتح فخري كريم أبواب الغرف التي دارت فيها مفاوضات السلطة بعد 2003، ويستعيد وقائع كان حاضرا في بعضها وقريبا من صانعي بعضها الآخر. من مقترحات الأخضر الإبراهيمي وإرادة بول بريمر حول الرئاسة، إلى توزيع الوزارات، وأزمة ولاية إبراهيم الجعفري، ودخول الجنرال قاسم سليماني على خط إزاحته، وصولا إلى اللحظة التي طرح فيها نوري المالكي مرشحا لرئاسة الحكومة.وبين الوقائع والأسماء والمكالمات التي جرت بعيدا عن العلن، ترسم الشهادة صورة لسنوات تأسيسية كان السؤال الأكثر حساسية فيها يتكرر بصيغ مختلفة: من يملك الكلمة الأخيرة في اختيار من يحكم العراق؟ بدايات صناعة السلطةيبدأ فخري كريم روايته من المسار التفاوضي تمهيدا لتشكيل الحكومة، وكان حاضرا في جانب من مشاوراته، بينها، ومن أهمها، مع ممثل الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، وسفراء بلدان كانت معنية بمسارات العملية السياسية.ما يرويه هنا يتجاوز سرد التاريخ العام لتشكيل أول حكومة، إلى شهادة من الداخل تكشف كيف تقاطعت الإرادات العراقية والأمريكية والدولية في صناعة سلطة يملك قرارها الأخير من لا يحمل جنسية البلد الذي يحكمه! يقول كريم إن «نقاشا طويلا قاده ممثل الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، بالتنسيق مع الأمريكيين، بهدف استمزاج الرأي بين الأوساط العراقية المختلفة»، في معادلة تصاغ بين الأمم المتحدة وسلطة الائتلاف المؤقتة والقيادات العراقية، ولكل طرف حساباته الخاصة.وفي إطار تلك الاتصالات والنقاشات، طرحت أسماء شخصيات عراقية لترؤس الحكومة، «والغريب أن بعضها كان عاجزا عن الحركة، بل جرى الاستفسار عن شخصيات كانت قد غادرت الحياة»! ويذكر كريم أن مثل هذه الحالة من غياب المعرفة تكررت، «بشكل مثير للسخرية»، مشيرا إلى مثال واحد، حين قدمت قوائم تضم أسماء من غادروا الحياة قبل عقود لحضور مؤتمر بيروت للمعارضة!يستعيد كريم الواقعة الأولى في التحركات الأمريكية والأممية لتشكيل أول حكومة عراقية بعد سقوط الطاغية. فعشية إقرار المرشحين لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، جرى لقاء بينه وبين الإبراهيمي في منزل كريم، للتشاور وجس النبض.وخلال اللقاء، فاجأ الإبراهيمي فخري كريم بأن اتفاقا قد…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى